الشيخ المفيد
88
الإرشاد
وروى سلام بن مسكين ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب قال : لو رأيت مقام علي يوم أحد ، لوجدته قائما على ميمنة رسول الله صلى الله عليه وآله يذب عنه بالسيف ، وقد ود غيره الادبار ( 1 ) . وروى الحسن بن محبوب قال : حدثنا جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال . " كان أصحاب اللواء يوم أحد تسعة ، قتلهم علي عن آخرهم ، وانهزم القوم ، وطارت مخزوم منذ فضحها علي بن أبي طالب يومئذ . قال : وبارز علي الحكم بن الأخنس ، فضربه فقطع رجله من نصف الفخذ فهلك منها " ( 2 ) . ولما جال المسلمون تلك الجولة ، أقبل أمية بن أبي حذيفة بن المغيرة - وهو دارع - وهو يقول يوم بيوم بدر ، فعرض له رجل من المسلمين فقتله أمية ، وصمد له علي بن أبي طالب فضربه بالسيف على هامته فنشب في بيضة مغفره ، وضربه أمية بسيفه فاتقاها أمير المؤمنين بدرقته فنشب فيها ، ونزع علي عليه السلام سيفه من مغفره ، وخلص أمية سيفه من درقته أيضا ثم تناوشا ، فقال علي عليه السلام : " فنظرت إلى فتق تحت إبطه ، فضربته بالسيف فيه فقتلته ، وانصرفت عنه " ( 3 ) .
--> ( 1 ) نقله العلامة المجلسي في البحار 20 : 87 . ( 2 ) نقله العلامة المجلسي في البحار 20 : 87 ، وذكر ذيله الواقدي في مغازيه 1 : 283 . ( 3 ) نقله العلامة المجلسي في البحار 20 : 87 .